مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتصاعد أصوات ساكنة مدينة آزمور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبةً السلطات المحلية بالتدخل العاجل من أجل تشديد المراقبة على الأسعار وجودة المنتجات المعروضة في الأسواق والمحلات التجارية.
وعبّر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ“الغياب التام” للجان المراقبة، الأمر الذي فتح المجال أمام بعض التجار لاستغلال الإقبال المتزايد خلال هذا الشهر الفضيل، عبر الرفع غير المبرر للأسعار وتسويق مواد غذائية ذات جودة مشكوك فيها، في ضرب واضح لمبادئ المنافسة الشريفة وحماية المستهلك.
وأكد متضررون أن هذه الممارسات تتكرر كل سنة مع حلول رمضان، دون تسجيل إجراءات رادعة كفيلة بالحد من هذه التجاوزات، ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، في ظل ظروف اقتصادية صعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، دعا مواطنون السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، عبر تشكيل لجان مراقبة مختلطة تعمل على ضبط الأسعار، ومراقبة جودة وسلامة المواد الغذائية، وضمان احترام القوانين المنظمة للتجارة، حمايةً لصحة المستهلك وقدرته الشرائية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تفعيل آليات المراقبة والزجر قبل حلول شهر رمضان، وليس بعد تفاقم الاختلالات، من شأنه إعادة الثقة إلى المحلات التجارية بمدينة ازمور، ووضع حد للممارسات التي تسيء إلى صورة المدينة وتثقل كاهل المواطنين.
وأمام هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحًا بقوة: هل ستتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه الاختلالات قبل حلول شهر رمضان، أم سيظل المواطن الآزموري وحده في مواجهة نار الأسعار وجشع بعض المضاربين؟



