البناء العشوائي بجماعة سيدي علي بن حمدوش كيف اغتنى أعوان ورجال سلطة من أفقر جماعة في المغرب؟

azpresse أزبريس الإخبارية4 أكتوبر 2018آخر تحديث :
البناء العشوائي بجماعة سيدي علي بن حمدوش كيف اغتنى أعوان ورجال سلطة من أفقر جماعة في المغرب؟

البناء العشوائي بجماعة سيدي علي بن حمدوش
كيف اغتنى أعوان ورجال سلطة من أفقر جماعة في المغرب؟
متابعة: محمد عبد الفتاح
هي ليست أفقر جماعة في المغرب. لكن قدرها السيء جعلها كذلك؛ عندما حملت الأقدار أسوأ النماذج البشرية ليتقلدوا مهام الإدارة والتسيير، وإلى وقت قريب كانت هذه الجماعة الترابية المنسية، والتي لا تتوفر على أبسط المرافق بقرة حلوب في يد البعض؛ ممن ظهرت عليهم علامات الاغتناء بعيدا عن أي محاسبة، دون أن يتغير شيء من واقعها على امتداد ثلاثين عاما؛ بل إن مظاهر البؤس ازدادت سوءاً بسبب استفحال ظاهرة البناء العشوائي، الذي جعلها من أسوإ أحزمة الفقر والإجرام في المغرب. انتشار البناء العشوائي عرف تشجيعا ومباركة غير مسبوقين من طرف المجالس المسيرة، إلى جانب أعوان ورجال سلطة؛ منهم من مر، ومنهم من لا يزال مرابطا يكمل عناصر جريمته، في مأمن عن أي محاسبة؛ والذين سيذكر لهم التاريخ أنهم أساؤوا إلى المجال العمراني، وإلى مجال مدينة آزمور، وشيدوا مقابر وجحور للساكنة؛ في أسوإ جريمة عقارية عرفها مجال المدينة. لقد أضحت هذه العشوائيات تضاعف ساكنتها ساكنة المدينة؛ موزعة ما بين دوار “الخربة سيدي علي” و”لافيراي” فقط. وفي ظرف قياسي نبتت أحياء كاملة، وسط دوار الخربة، جعل البعض، ممن يستقوون ببعض رجال السلطة المشبوهين، يترامى على أملاك الغير، ويخول لنفسه حقوقا ليست له، فقط لأنه عرف طريقه إلى جيب رجل سلطة مرتش؛ باع ضميره، وشخصه، كممثل للقانون، للمال والشيطان. ولأن السلطات منعت، في سعيها للحد من ظاهرة البناء العشوائي، إقامة أي بناء جديد على تراب الخربة، فقد نبتت أزيد من 100 دار خلال هذه السنة فقط، وتتداول الساكنة حجم الإتاوة المقدمة وقيمتها؛ فهذه دار مثلا مشيدة بـ 5000 درهم، وهذه بـ 10 آلاف درهم، مما يجعل من هذه الرقعة الجغرافية خارج التصنيف، والمتلاعبين بمصيرها أشخاص لا يطالهم القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة