الأسواق الأسبوعية بالمغرب موروث ثقافي وحضور قوي

azpresse أزبريس الإخبارية5 أكتوبر 2021آخر تحديث :
الأسواق الأسبوعية بالمغرب موروث ثقافي وحضور قوي

يطلق على السوق اسم يوم من أيام الأسبوع أو الجهة أو المنطقة أو القبيلة التي يقام فوق أراضيها، فيما يتم عادة اختيار موقعه وفق شروط ومحددات ديمغرافية واجتماعية وسياسية.
هذه الأسواق بكل الحمولة الرمزية التي تحملها، لا زالت تحافظ إلى اليوم على حضورها القوي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية المغربية، رغم الانتشار الواسع للأسواق العصرية في البلاد.

تحكي السير الشعبية في المغرب الكثير من المواقف عن أهمية يوم السوق الأسبوعي، باعتباره موعدا لتلاقي سكان قبيلة أو منطقة ما بشكل منتظم للتبضع أو بيع السلع، وأيضا لعقد التحالفات والعقود وفض الخلافات في جو ذي طابع احتفالي.

ان سياسية تأهيل وتنمية الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي”، ذكر “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي” بأن الأسواق الأسبوعية “بوصفها مرفقا عموميا للقرب ومكونا أساسيا في التنمية القروية، تعتبر فضاء تجاريا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا مهما”.

كما ان “الأسواق الأسبوعية تعد عبر التاريخ الاجتماعي فضاء رحبا يلتقي فيه الناس من أجل تبادل السلع والخدمات، إلى جانب وظائفه الاجتماعية والثقافية المضمرة داخل النسق الثقافي للمجتمع تظهر في شكل تبادلات إنسانية ولسانية”.

ان هذه الوظائف الاقتصادية واللسانية والإنسانية يحتاجها كل مجتمع في قيامه واستمراره، لضمان وجود طرق موحدة نسبيا لأفراده في التفكير والإحساس والفعل، وهذا التشابه والانتظام في تدبير أفراد المجتمع الواحد لحياتهم اليومية هو ما يجعل للإنسان هوية ونمط عيش خاص”.

السوق التقليدي الأسبوعي “إذا كان قد شكل منذ وقت بعيد نقطة تبادل تجاري أساسية وعامل توازن اجتماعي واقتصادي بالنسبة للمجتمع المغربي التقليدي، فإنه بالرغم من التغيرات التي عرفها اليوم في العديد من وظائفه ومكوناته، فإنه أصبح أكثر تجذرا وارتباطا بالحياة القروية والحضرية على السواء، وأظهر تأقلما سريعا مع كل التأثيرات الخارجية التي يتلقاها باستمرار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة